الكتاب: الروض المعطار في خبر الأقطار
المؤلف: محمد بن عبد المنعم الحِميري

الكتاب: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
المؤلف: الادريسي

الكتاب: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
المؤلف: المقدسي البشاري

الكتاب: البلدان
المؤلف: اليعقوبي

الكتاب: معجم البلدان
المؤلف: ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
الكتاب : معجم السفر
المؤلف : أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي

الكتاب : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني


الكتاب: الروض المعطار في خبر الأقطار
المؤلف: محمد بن عبد المنعم الحِميري

في إفريقية باجة وفي الأندلس وفي الصين، فالتي في إفريقية مدينة كبيرة أولية قديمة فيها آثار للأول ولها حصن حصين قديم مبني بالصخر الجليل أتقن بناؤه يقال إنه من عهد عيسى عليه السلام، وباجة على جبل شديد البياض يسمى الشمس لبياضه، وهي في وطاء من الأرض، وبين باجة وطبرقة مرحلة وبعض أخرى، وهي كثيرة الأنهار والعيون، وإحدى تلك العيون عين كبيرة تسمى عين الشمس، وهي تحت سور المدينة وباب المدينة بازاء العين ويسمى الباب باب عين الشمس، وباجة رخيصة الأسعار جداً أمحلت البلاد أو أخصبت، فإذا أخصبت البلاد لم تكن للحنطة فيها قيمة، وتسمى باجة هري إفريقية فإن منها يمتار جميع تلك البلاد عربها وبربرها لكثرة طعامها ورخصه، وباسمها سميت باجة الأندلس، وباجة إفريقية على مقربة من فحص قل المشهور بكثرة الزرع، وأرض هذا الفحص أرض مشققة سوداء يجود فيها جميع البذر ويكون فيه حمص وفول قلما يوجد مثله في موضع، ولباجة نظر كبير وقرى كبيرة عامرة، وكان الولاة يتنافسون في ولاية باجة ويقولون: من يترك قمح عندة وسفرجل زانة وعنب بلطة وحوت درنة؟ ودرنة بحيرة كبيرة بين باجة وطبرقة.


الكتاب: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
المؤلف: الادريسي

وعلى بعض الطريق من طبرقة إلى تونس مدينة باجة وهي مدينة حسنة في وطاء من الأرض كثيرة القمح والشعير ولها من غلات ذلك ما ليس بالمغرب مثله كثرة وجودة في المواضع المضاهية لباجة وهي صحيحة الهواء كثيرة الرخاء واسعة الدخل على وإليها والعرب مالكة لخراج قطرها ومتصل أرضها وبها عين في وسطها ينزل إليها بأدراج ومنها شرب أهلها وليس لها في خارجها عود نابت إلا فحوص ومزارع وبين باجة وطبرقة مرحلة وبعض ويقابل باجة في جهة الشمال وعلى نحر البحر الملح مدينة مرسى الخرز وبينهما مرحلة كبيرة.
 


الكتاب: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
المؤلف: المقدسي البشاري

 باجة: بين القيروان والبحر، كثيرة الحبوب والخيرات، وسطها عين وبها ماء جارٍ.


الكتاب: البلدان
المؤلف: اليعقوبي

ومن القيروان إلى مدينة باجة ثلاث مراحل، ومدينة باجة مدينة كبيرة، عليها سور حجارة قديم، وبها قوم من جند بني هاشم القدم، وقوم من العجم، ويلي مدينة باجة قوم من البربر، يقال لهم وزداجة، ممتنعين لا يؤدون إلى ابن الأغلب طاعة.
 


الكتاب: معجم البلدان
المؤلف: ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

باجة في خمسة مواضع منها باجة بلد بإفريقية تعرف بباجة القمح سميت بذلك لكثرة حنطتها بينها وبين تنس يومان  وحدثني من أثق به أن الحنطة تباع فيها كل أربعمائة رطل برطل بغداد بدرهم واحد فضة.
قال أبو عبيد البكري: ومدينة باجة إفريقية مدينة كثيرة الأنهار وهي على جبل يقال له عين الشمس في هيئة الطيلسيان يطرد حواليها وفيها عيون الماء العذب ومن تلك العيون عين تعرف بعين الشمس هي تحت سور المدينة والباب هناك ينسب إليها ولها أبواب غير هذا وفي داخل البلد عين أخرى عذبة وحصنها أزلي مبني بالصخر الجليل أتقن بناء يقال إنه من عهد عيسى عليه السلام وفيها حمامات ماؤها من العيون وفنادق كثيرة وهي دائمة الدجن والغيم كثيرة الأمطار والأنداء قلما يصحى هواؤها وبها يضرب المثل في كثرة المطر ولها نهر من جهة المشرق يجيء من جهة الجنوب إلى القبلة على ثلاثة أميال منها وحولها بساتين عظيمة تطرد فيها المياه وأرضها سوداء مشققة تجود فيها جميع الزروع وبها حمص وفول قلما يوجد مثله .
وتسمى باجة هذه هري إفريقية لريع زرعها وكثرة أنواعها فيها ورخصة فيها أمحلت البلاد أو أمرعت وإذا كانت أسعار القيروان نازلة لم يكن للحنطة بها قيمة وربما اشتري وقر البعير بها من تمر بدرهمين ويردها في كل يوم من الدواب والإبل العدد العظيم الألف والأكثر لنقل الميرة منها فلا يزيد في سعرها ولا ينقص .
وامتحن أهل باجة في أيام أبي يزيد مخلد ابن يزيد بالقتل والسبي والحريق وقال الراجز في ذلك وبعدها باجة أيضا أفسدا وأهلها أجلى ومنها شردا وهدم الأسوار والمعمورا والدور قد فتش والقصورا ولم يزل الناس يتنافسون في ولاية باجة وكان المتداولون لذلك بني علي بن حميد الوزير فإذا عزل منهم أحد لم يزل يسعى ويتلطف ويهادي ويتاحف حتى يرجع إليها فقيل لبعضهم لم ترغبون في ولايتها فقال لأربعة أشياء قمح عندة وسفرجل زانة وعنب بلطة وحوت درنة .وبها حوت بوري ليس في الآفاق له نظير يخرج من الحوت الواحد عشرة أرطال شحم وكان يحمل إلى عبيد الله يعني الملقب بالمهدي جد ملوك مصر حوتها في العسل فيحفظه حتى يصل طريا .
وينسب إلى باجة هذه أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي الأندلسي أصله من باجة إفريقية سكن إشبيلية كذا نسبه ونسب ابنه أبا عمر أحمد بن عبد الله أبو موسى محمد بن عمر الحافظ الأصبهاني وأبو بكر الحازمي في الفيصل ونسبه أبو الفضل محمد بن طاهر إلى باجة الأندلس كذا قال أبو سعد .
وقد رد ذلك عليه أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الحافظ الإشبيلي وقال إنه من باجة إفريقية فأما الحافظ عبد الغني بن سعيد فإنه قال في قرينة الناجي بالنون وأبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي الأندلسي من أهل العلم كتبت عنه وكتب عني ووالد أبي عمر هذا من أجلة المحدثين كان يسكن إشبيلية ولم يزد .
وقال غيره روى عنه أبو عمر بن عبد البر وغيره مات قريبا من سنة أربعمائة .
وأما أبو الوليد بن الفرضي فإنه قال عبد الله بن علي بن شريعة اللخمي المعروف بالباجي من أهل إشبيلية يكنى أبا محمد سمع بإشبيلية من محمد بن عبد الله بن الفوق وحسن بن عبد الله الزبيدي وسيد أبيه الزاهد وسمع بقرطبة عن محمد ابن عمر بن لبانة وذكر غيره ورحل إلى إلبيرة فسمع بها من محمد بن فطيس كثيرا وكان ضابطا لروايته صدوقا حافظا للحديث بصيرا بمعانيه لم ألق فيمن لقيته بالأندلس أحدا أفضله عليه في الضبط وأكثر في وصفه ثم قال وحدث أكثر من خمسين سنة وسمع منه الشيوخ إسماعيل بن إسحاق وأحمد ابن محمد الجزار الإشبيلي الزاهد وعبد الله بن إبراهيم الأصيلي وغيرهم قال وسألته عن مولده فقال ولدت في شهر رمضان سنة 192 ومات في السابع عشر من شهر رمضان سنة 873 قال عبيد الله المستجير بعفوه فهذا الإمام ابن الفرضي ذكر أبا محمد هذا وهذا الإمام عبد الغني ذكر ابنه أبا عمر ولم ينسب واحد من الإمامين واحدا من الرجلين إلى باجة إفريقية
وقد صرحا بأنهما من الأندلس وفي هذا تقوية لقول ابن طاهر والله أعلم والذي صحح لنا نسبته إلى باجة إفريقية فأبو حفص عمر بن محمود بن غلاب المقري الباجي قال أبو طاهر السلفي هو من باجة إفريقية وكان رجلا من أهل القرآن صالحا قال وسألته عن مولده فقال في رجب سنة 434 بباجة القمح بإفريقية لا باجة الأندلس وتوفي سنة 025 في صفر قال وكتبت عنه أشياء كثيرة وصحب عبد الحق بن محمد بن هارون السبتي وعبد الجليل بن مخلوق وغيرهما وباجة الزيت بإفريقية أيضا وقرأت بخط الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي الشاعر الإفريقي قال محمد بن أبي معتوج من أهل باجة الزيت بالساحل من كورة رصفة وبها نشأ وتأدب وكان من تلاميذ محمد بن سعيد الأبروطي وكان بديهيا هجاء لا يتقي دائرة وهو القائل في أبي حاتم الزبني وكان مولعا بهجائه أبا حاتم سد من أسفلك بشيء من الشطر من منزلك باحسيثا بكسر السين المهملة وياء ساكنة وثاء مثقلة وألف محلة كبيرة من محال حلب في شماليها ينسب إليها قوم وأهلها على مذهب السنة باحمشا بسكون الميم والشين معجمة قرية بين أوانا والحظيرة وكانت بها وقعة للمطلب في أيام الرشيد وهو المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي ينسب إليها من المتأخرين أحمد بن علي الضرير المقري الباحمشي سمع أبا محمد عبد الله بن هزارمرد الصريفيني وحدث عنه ومات في العشرين من ذي الحجة سنة 525 .


الكتاب : معجم السفر
المؤلف : أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي

- سمعت ابا حفص عمر بن محمود بن غلاب المقرئ الباجي من باجة إفريقيا بالإسكندرية يقول سمعت أبا الفضل عبد الله بن الحسين بن بشري بن الجوهري الواعظ بمصر يقول قد اختل أمر الدين والدنيا وضاق الوصول إليهما فمن طلب الآخرة لم يجد معينا عليها ومن طلب الدنيا وجد فاجرا سبقه إليها

- أبو حفص المقرئ هذا رجل صالحا وكان ينتفع بإقرائه وسألته عن مولده فقال في رجب سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بباجة القمح بإفريقيا لا باجة الأندلس وتوفي سنة عشرين وخمسمائة في صفر وقد علقت عنه حكايات كثيرة مفيدة يرويها عن شيوخه الذين رآهم وصحبهم كعبد الحق بن محمد بن هارون السبتي ورفيقه عبد الجليل بن مخلوف وأبي إسحاق الأشيري قال وقد توفي عبد الجليل بمصر سنة تسع وخمسين وأربعمائة .

- أبو حفص هذا كان رجلا صالحا وينتفع بإقرائه وقد سألته عن مولده فقال في رجب سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بباجة القمح بإفريقيا لا باجة الأندلس وكان كثيرا ما يتردد إلي وقد علقت عنه حكايات مفيدة حكاها عن أبي الفضل الجوهري المصري وآخرين
توفي سنة عشرين وخمسمائة في صفر وصلينا عليه في مقبرة وعلة وبها دفن رحمه الله


الكتاب : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني

ومنهم الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي البسطي الشهير بالقلصادي - بفتحات - كما قال السخاوي الصالح الرحلة المؤلف الفرضي آخر من له التآليف الكثيرة من أئمة الأندلس وأكثر تصانيفه في الحساب والفرائض كشرحيه العجيبين على تلخيص ابن البناء والحوفي وكفاه فخرا أن الإمام السنوسي صاحب العقائد أخذ عنه جملة من الفرائض والحساب وأجازه جميع مروياته وأصله من بسطة ثم انتقل إلى غرناطة فاستوطنها وأخذ بها عن جماعة كابن فتوح والسرقسطي وغيرهما ثم ارتحل إلى المشرق ومر بتلمسان فأخذ بها عن الإمام عالم الدنيا ابن مرزوق والقاضي أبي الفضل قاسم العقباني وأبي العباس ابن زاغ وغيرهم . ثم ارتحل فلقي بتونس تلامذة ابن عرفة كابن عقاب والقلشاني وحلولو وغيرهم ثم حج ولقي أعلاما وعاد فاستوطن غرناطة إلى أن حل بوطنه ما حل فتحيل في خلاصه من الشرك وارتحل ومر بتلمسان فنزل بها على الكفيف ابن مرزوق ابن شيخه ثم جدت به الرحلة إلى أن وافته منيته بباجة إفريقية منتصف ذي الحجة سنة 891 .

وكان كثير المواظبة على الدرس والكتابة والتأليف ومن تآليفه أشرف المسالك إلى مذهب مالك وشرح مختصر خليل وشرح الرسالة وشرح التلقين وهداية الأنام في شرح مختصر قواعد الإسلام وهو شرح مفيد وشرح رجز القرطبي وتنبيه الإنسان إلى علم الميزان والمدخل الضروري وشرح إيساغوجي في المنطق وله شرح الأنوار السنية لابن جزى وشرح رجز الشراز في الفرائض الذي أوله ( بحمد خير الوارثين أبتدي ... وبالسراج النبوي أهتدي ) وشرح حكم ابن عطاء الله ورجز أبي عمرو بن منظور في أسماء النبي وشرح البردة ورجز ابن بري ورجز شيخه أبي إسحاق بن فتوح في النجوم الذي أوله ( سبحان رافع السماء سقفا ... ناصبها دلالة لا تخفى ) وشرح رجز أبي مقرعة وله النصيحة في السياسة العامة والخاصة وهداية النظار في تحفة الأحكام والأسرار وكشف الجلباب عن علم الحساب وكشف الأسرار عن علم الغبار والتبصرة وقانون الحساب في قدر التلخيص وشرحه وشرحان على التلخيص كبير وصغير وشرح ابن الياسمين في الجبر والمقابلة ومختصره وكليات الفرائض وشرحها وشرحان للتلمسانية كبير وصغير وشرح فرائض صالح بن شريف وابن الشاط وفرائض مختصر خليل والتلقين وابن الحاجب وله كتاب الغنية في الفرائض وغنية النحاة وشرحاها الكبير والصغير وتقريب المواريث ومنتهى العقول البواحث وشرح مختصر العقباني ولم يتم ومدخل الطالبين ومختصر مفيد في النحو وشرح رجز ابن مالك والجرومية وجمل الزجاجي وملحة الحريري والخزرجية ومختصر في العروض وغير ذلك وأخذ بمصر عن الحافظ ابن حجر والزين طاهر النويري وأبي القاسم النويري والعلامة الجلال المحلي والتقى الشمني وأبي الفتح المراغي وغيرهم حسبما ذكر ذلك في رحلته الشهيرة وهي حاوية لشيوخه بالمغرب والمشرق وجملة من أحوالهم رحم الله تعالى الجميع !